تيسمسيلت التربية البدنية و الرياضية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
تسمسيلت التربية البدنية و الرياضية

تيسمسيلت التربية البدنية و الرياضية

منتدى خاص بالتربية البدنية و الرياضية ... أهلا بكم في منتدى لتحضير دروس التربية البدنية و الرياضية و مختلف الرياضات وشروط ممارستها بالاضافة الى مختلف العلوم المرتبطة بالتربية البدنية و الرياضية أرجوا أن ينال رضاكم . .
 
الرئيسيةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
widgeo.net
الاخبار
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ساعة المنتدى
المواضيع الأخيرة
احوال الطقس
eps38..TV
افريقيا الوسطى 2-0 الجزائر الجزائــر 1-1 تنزانــيا
طالع يوميتك الجزائرية المفضلة
الخــبـــــــــــــــــــــــــــر الشـــــــــــــــــــــــــــــــــــروق النهــــــــــــــــــــار المســــــــــــــــــــــــــــــــــاء المجـــاهــــــــــــــــــــــــــد الشعـــــــــــــــــــــــــــــب الفجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر الهـــداف الرياضـــــــــــــــي lequotidien-oran elwatan -
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
hamidaigle
 
prof walid
 
baddid27
 
حميد
 
Hamid
 
المجازف34
 
عرباوي
 
عبدالمالك
 
سامي منار
 
hishem.arous
 
مختارات
الجزائر0-0 لوكسبورغ

.: انت الزائر :.

widget
Free counter and web stats

شاطر | 
 

 مدى إدراك مشرفي التربية البدنية ومعلميها لمفاهيم التدريس الفَعَّال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
baddid27



عدد المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 07/12/2011

مُساهمةموضوع: مدى إدراك مشرفي التربية البدنية ومعلميها لمفاهيم التدريس الفَعَّال    الأحد ديسمبر 18, 2011 7:41 pm


بسم الله الرحمن الرحيم

بحث بعنوان :
( مدى إدراك مشرفي التربية البدنية ومعلميها لمفاهيم التدريس الفَعَّال )

المقدمة :
يعدالمعلمون المؤثرون العمود الفقري للعملية التعليمية، إنهم ليسوا سحرة، لكنهم محترفون مهرة، ويظهر تأثيرهم في طريقة تطبيقهم الحريص والماهر لخطط التعليم في مواقف أكثر ما يميزها سرعة التغيرات وكثرة التعقيدات، هدفهم في ذلك إحداث تغيرات مرغوبة لدى المتعلمين عن طريق رفع فعالية أدائهم. وعلى الرغم من أن معظم ما كتب عن التعلم في السابق كان وصفياً، إلا أن معظم ما كتب عن التدريس كان تحليلياً محدداً بما يجب على المعلمين المهرة القيام به غير أن هذه الطريقة تغفل تباين الأفراد فيما بينهم لا سيما وهم يعملون في بيئات غاية في الاختلاف. وعلى أية حال فإن هناك حاجة إلى التعرف، وبشكل واضح، على أنواع المهارات الواجب توافرها لدى المعلمين حتى يكونوا فاعلين. إذ أن الأبحاث في مجال التدريس حاولت تحديد المهام التي يقوم بها المعلمون المهرة داخل قاعة الدراسة وصولاً إلى قائمة بالمهارات والصفات اللازمة لفهم كيف يعمل المعلمون الأكفاء. إن التدريس الفعال يتسم باستراتيجيات معينة يمكن تطبيقها، بغض النظر عن أي من طرائق التدريس المستخدمة، وعليه فإن المعلم الفعال هو الذي يستخدم هذه الاستراتيجيات وإن المعلم غير الفعال هو الذي لا يستخدم تلك الاستراتيجيات. وتتألف الاستراتيجية عادة من مجموعة مهارات تدريسية منفصلة، فعلى سبيل المثال تتألف استراتيجية الإشراف الفاعل من حركة المعلم بنمط غير متوقع للتلاميذ في غرفة الصف، وفحص التلاميذ بشكل متكرر وليس في وقت واحد، والعمل على زيادة السلوك المتعلق بتنفيذ المهمة، والتخلص من السلوك غير الملائم بسرعة وبشكل حازم، وأخيراً تزويد التلاميذ بالتغذية الراجعة المناسبة. ويبدو أن مهارات التدريس مشابهة إلى حد كبير للمهارات الرياضية، فالفرد يستطيع أن يتقن أساسيات رياضة التنس على سبيل المثال، فيتعلم كيفية أداء الإرسال، وكذلك ضرب الكرة بوجه المضرب الأمامي، وأيضاً الخلفي، ثم القدرة على القيام بالضربات الساحقة، وعلاوة على ذلك فإنه يجب عليه، حتى يكون لاعب تنس جيد، أن يستخدم هذه المهارات في المكان المناسب وبالوضع الصحيح وفي الوقت الملائم. وهذا ينطبق تماماً على المعلم الفعال، فالتدريس الفعال يتألف من عدة مهارات تدريسية منفصلة، ومن المهم أن يتم التدريب عليها 0

أهمية الدراسة :
بالرغم من الجهود التي تبذل من أجل رفع مستوى أداء المعلم سواء عن طريق التأهيل التربوي الذي توفره مؤسسات إعداد المعلمين قبل الخدمة، أو عن طريق النشاطات الإشرافية والتطويرية التي تقوم بها أجهزة الإشراف التربوي بوزارة المعارف أثناء الخدمة، إلا أن المتأمل في هذه الجهود يجد أنها تفتقد إلى بعض الجوانب التي يجب أن تستثير المعلمين لتحقيق تعليم أكثر فاعلية وكفاءة. ولقد اهتم البحث منذ زمن ليس بالقريب برفع مستوى المعلم، فالتدريس الفعال ضمن مواصفات وشروط معينة يشغل فكر الباحثين والتربويين، لذلك كثيراً ما يتساءلون عن ماهية الشروط والمواصفات التي يجب توافرها في التدريس الفعال. وفي هذا السياق يشير Metzler بقوله: إذا كنا نعرف أي شيء حول ما يمكن التأثير به على تحصيل التلاميذ من المصادر البحثية خلال الـ30 عاماً الأخيرة فهو نوعية التدريس. فالتدريس القائم على أفضل التحديثات يتيح لمعظم التلاميذ تحقيق الأهداف التعليمية. وهو ما لا يتأتى باستخدام أيٍ من وسائل التعليم الأخرى وعليه فإن هذه الدراسة تسعى إلى التعرف على مفاهيم التدريس الفعال ودرجة إدراكاتها لدى عينة الدراسة، من خلال ثلاث مراحل هي : أساسيات التدريـس ومهام التـدريس وحصائـل التـلاميذ وفقاً لنظرية الاهتمامات 0


مشكلة الدراسة :
لا شك أن عدم إدراك عناصر وأبعاد التدريس الفعال الذي يوفره البحث العلمي في هذا المجال سيؤدي بالضرورة إلى تدريس غير فعّال على أقل تقدير. ونظراً لندرة الدراسات التي تناولت موضوع التدريس الفعّال من حيث رصدها لعناصره لدى مشرفي التربية البدنية ومعلميها، فإن مشكلة هذه الدراسة تكمن في التعرف على مفاهيم التدريس الفعال في ضوء نظرية الاهتمامات لدى مشرفي التربية البدنية ومعلميها بمنطقة الباحة.

أهداف الدراسة :
تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على إدراكات مشرفي التربية البدنية ومعلميها لمفاهيم التدريس الفعال، وتحديد مدى الفروق بينهما في هذه المفاهيم. وسيتم تحقيق هذه الأهداف من خلال الاجابة عن التساؤلات التالية:

تساؤلات الدراسة :
• مامدى إدراكات مشرفي التربية البدنية ومعلميها لمفاهيم التدريس الفعال؟
• هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إدراكات مفاهيم التدريس الفعال الخاصة بمرحلة أساسيات التدريس تعزى لعامل الوظيفة؟
• هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المشرفين والمعلمين في إدراكات مفاهيم التدريس الفعال الخاصة بمرحلة مهام التدريس ؟
• هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المشرفين والمعلمين في إدراكات مفاهيم التدريس الفعال الخاصة بمرحلة تحصيل التلاميذ ؟

مصطلحات الدراسة :

التدريس الفعال :
التدريس الفعال هو ذلك النوع من التدريس الذي يرفع من مستوى التلميذ إلى أقصى ما تسمح به قدراته. وأيضاً يعرف على أنه ذلك النمط من التدريس الذي يؤدي إلى إحداث تغيرات للتلاميذ في مجالات النمو المختلفة (جابر، 1998).

نظرية الاهتمامات :
تقوم نظرية الاهتمامات على ثلاث مراحل يمر بها المعلمون وهي: أساسيات التدريس ومهام التدريس وتحصيل التلاميذ، وفي كل مرحلة يتوجه اهتمام المعلمين نحوها ينشغلون بها، وتستقطب تفكيرهم إلى أن يتـم التـمكن منـها وتـجاوزها.

الإطار النظري والدراسات السابقة :
يعد التدريس الفعال أحد مجالات أبحاث التدريس، وقضيته الرئيسة هي الوصول إلى أنجح الطرق التي تجعل التدريس مثمراً ولاشك أن تلك الطرق هي العامل المشترك بين كافة الأطراف المعنية بالعملية التربية من مشرفين ومدراء وأولياء أمور وغيرهم. وجذور موضوع معارف التدريس الفعال لا تعود إلى رغبة المعلمين في مثل تلك المعارف وإنما فُرِضَت عليهم ورُبِطَت بإلحاقهم بالخدمة وباستمراريتهم وتدرجهم الوظيفي فيها. بل إن المعلمين رفضوا وصفات التدريس الفعال وقاوموها أيضاً.




فالتدريس الفعال كمفهوم هو محصلة رغبة المجتمع عموماً في أن يتعلم أبناؤه شيئاً محسوساً في المدارس. تلك الرغبة التي تجسدت في حركة المحاسبة والتي ترى باختصار أن عدم تعلم التلاميذ يعود بطريقةٍ أو بأخرى إلى المعلم وبالتالي يجب أن يحاسب المعلم على ذلك. وهو أيضاً محصلة جهود العلماء السلوكيين والذين نقلوا الاهتمام من صفات المعلمين وخبراتهم إلى ما يفعله أولئك المعلمون، ويقود إلى التعلم؛ متبنين عوامل مثل المؤشرات ، وزمن المشاركـة في المـادة التعليميـة ، والتـعزيز والتي تشبـه إلى حـد كبيـر المـدخلات والعمليات والمخرجات التي درجوا على التعامل مـعها فـي مختبـرات الفسيـولوجيا 0

والمحاسبة تعني باختصار تقويم أداء المعلم ويقوم بها المدير أو المشرف الفني أو خبير خارجي. وفي النظام التعليمي السعودي يقوم المشرف الفني بعملية التقويم هذه. وبعيداً عن الإسهاب في مفهوم التقويم فإنه سيتم الإشارة إلى المعايير التي يتم التقويم في ضوئها:

معيار فعالية التدريس:
يعد تعريف التعليم الجيد مشكلة للتربويين، فهنالك اتجاه للقول: أن التعليم الجيد هو شئ لا نستطيع وصفه أو تحديده، بل دعه يعرف نفسه بنفسه. المشكلة هنا أننا إذا لم نتمكن من وصف التعليم الجيد، فإن أي تعليم سيكون جيداً مثله مثل غيره. وعليه فإننا نحتاج إلى وصف التعليم الجيد لنتمكن من مساعدة المعلمين ليكونوا أفضل في أداء مهامهم، ويكون لدينا قاعدة معلومات نرتكز عليها في تدريب المعلمين.

ربما يكون لكل فرد مفهومه الخاص عن التدريس الفعال. فالمسألة هنا مسألة تعريف. وإن كانت كافة التعاريف تقريباً تربط نجاح التدريس بنجاحه في تنشئة التلاميذ وتطوّر نموهم الشخصي والوجداني، وتمكنهم من المعارف المضمّنة في المنهج المدرسي. فأدبيات التدريس عموماً تعرف التدريس الفعال على أنه "ذلك التدريس الذي يترتب عنه تحصيل واضح وملموس يفوق المتوقع في اختبارات التحصيل النظامية المحددة للتربية البدنية"
ويستند هذا التعريف على حقيقة أن الشغل الشاغل للتربية البدنية المدرسية هو أن يتعلم التلاميذ. فالتعلم هو هدفها الرئيس، وفعالية التدريس تقاس فقط بتعلم التلاميذ، فالتلاميذ يتعلمون الكثير كنتاج لخبراتهم في التربية البدنية المدرسية، وبعض هذا التعلم مقصود والبعض الآخر غير مقصود. غير أن المحك الرئيس في الحكم على التربية البدنية هو التعلم المقصود. ومعيار تقييم التحصيل؛ أو بعبارة أخرى، ما الذي يجب أن يتعلمه التلاميذ في التربية البدنية موضوع لم يتفق عليه – على مستوى المهنة – إلا مؤخراً. فالتربية البدنية معنية بإعداد الفرد المربى بدنياً ومواصفات الشخص المربى بدنياً كما أوردتها المنظمة الأمريكية للرياضة والتربيـة البدنيـة هي :
- تعلم المهارات الضرورية للأداء في عدد متنوع من الأنشطة البدنية.
- المشاركة بانتظام في الأنشطة البدنية.
- التمتع باللياقة البدنية العالية.
- المعرفة بمضامين وفوائد المشاركة في النشاط البدني.
- تقدير النشاط البدني وإسهاماته في نوعية الحياة الصحية.
هذا وتتضمن الوثيقة تحليلاً لكل جانب إضافة إلى عدد من العبارات يمكن اعتبارها أغراضاً تعليمية
والتدريس الفعّال في التربية البدنية هو الذي يقود إلى إكساب التلاميذ هذه الجوانب؛ وبتالي فإن هذا الاكتساب هو المعيار الذي يقوّم به أداء المعلم: فما هي نسبة من أجادوا المهارات الحركية المقررة، وما هو مستوى الإجادة ؟ ما هو مستوى لياقة التلاميذ البدنية في الاختبارات المعيارية المحددة ؟ هل تعرف التلاميذ على طرق تصميم برامج شخصية للياقة البدنية للصحة ؟ هل قدر التلاميذ النشاط البدني وأثره على الصحة

باختصار يقَوّم أداء المعلم في ضوء مستويات التحصيل التي حققها التلاميذ ضمن أهداف المنهج. وهذا يعني أن تقويم أداء المعلم ينبغي أن يتعدى المظهر والصوت ودفتر التحضير وكون التلاميذ مشغولين وسعداء ومؤدبين إلى تقويم موضوعي يعتمد على القياس في الحكم على فعالية التدريس والمعلم.


قاعدة بيانات أبحاث التدريس الفعّـال :
أياً كان الرأي في موضوعية الحكم على المعلم، أو إنسانية ذلك الحكم، في ضوء تحصيل تلاميذه؛ فإن الشاهد هو أن المعلم لم يترك ليحتكم إلى قاعدة "أطفو أو أغرق". لقد وفر البحث العلمي قاعدة بيانات ضخمة تعين المعنيين في التعرف على كل ما من شأنه جعل التدريس يقود إلى تحصيل أكثر. والبحث في هذا الصدد ليس بالجديد، فمحاولات تحديد العوامل أو الموضوعات التي تجعل التدريس فعالاً تعود إلى العام 1930م. تاريخياً اهتمت المحاولات الأولى بالتعرف على السمات الشخصية التي تجعل المعلمين ينجحون، وتوصلت إلى أن صفات مثل: المرح، والصبر، والود، والبشاشة، والتجرد، والنزاهة، والرغبة في التعامل مع التلاميذ، تكفي للحكم على المعلم، ولكن هذه الدراسات لم تحاول مقارنة تحصيل تلاميذ المعلمين الذي يمتلكون هذه الصفات بتحصيل تلاميذ نظرائهم الذي لا يمتلكونها. باختصار فإن التساؤل عن ما إذا كان أصحاب هذه السمات هم الأفضل لم يطرح؛ وبالتالي لم يجب عليه. ولعل نقطة الضعف الرئيسة في هذا الخط من الدراسات هي إيحاؤها بأن المعلم يولد ولا يصنع؛ وهو إيحاء سيعنى قبوله إلغاء دور مؤسسات الإعداد المهني والتوجيه الفني واكتساب الخبرات في غرف الصف الدراسي وصالات الألعاب والملاعب.

ويعود الفضل للتربويين السلوكيين في نقل اهتمام أبحاث التدريس الفعّال من السمات الشخصية صوب ما يعرف الآن بأبحاث العملية – الحصيلة وهذه الدراسات والأبحاث نفذت في الصفوف المدرسية، والتي تُبين ما يقوم به المعلمون ولقد كانت هذه الجهود تشترك بشكل رئيسي فأنها تتم على شكل تصميم أبحاث إنتاجية؛ وتختبر العلاقة بين مميزات العملية التعليمية، وناتج التعليم. وكانت هذه الدراسات ثابتة في أجواء متغيرة.

وباختصار شديد فإن هذا الخط من الأبحاث ركز على ما يفعله المعلم في غرف الصف وصالات الألعاب والملاعب، ويقود إلى تحصيل وافر من جانب التلاميذ. وقد توصلت هذه الأبحاث إلى الآتي :

أولاً : مجال التخطيط :
لا تتناول أبحاث التدريس الفعال موضوع التخطيط، من حيث تركيزها على السلوك الواضح للمعلم في المواقف الموجهة مع تلاميذه، لذلك فإن الصور التي تقدم لنا عن التدريس تظل دائماً مبتورة، وربما أن هذا التجاهل هو الذي قاد إلى عدم التوصل إلى نمـوذج تخطيـطي فـعال. ومع ذلك فإن المعارف المرتبطة بالتخطيط تساعد المعلمين في زيـادة فعـالية تخـطيط الـدرس.

فالتخطيط هو عملية استكشاف المستقبل، ورصد الوسائل والإمكانات والغايات، ثم تصميم إطار عمل في ضوء ذلك الاستكشاف والرصد، ليقود سلوك المعلم في مواقف المواجهة في غرف الصف وصالات الألعاب والملاعب. والتخطيط بهذا الفهم فرض عين في التدريس الفعال ذلك أنه يتعلق بتحديد ما يجب أن يتعلمه التلاميذ، والترتيبات الضرورية لتحقيق ذلك التعلم، والاستراتيجيات التي ستقود تلك الترتيبات إلى النجاح 0

وأي خطة يراد لها الفعالية يجب أن تكون محصلة الخطوات التالية :
1- تحليل مفردة النشاط البدني الذي سيدرس إلى أبنية معرفية تقريرية تستقى محتواها من المعلومات التي وفرتها العلوم الأم لمجال المعرفة المسمى: "النشاط البدني"، وتحديداً: الفسيولوجيا، الميكانيكا الحيوية، التعلم الحركي، علماء النفس والاجتماع الرياضي. وسينتهي مثل هذا التحليل إلى تقرير عن ذلك النشاط يتضمن: خلفيته وتاريخه، قوانينه، والمبادئ الفسيولوجية التي تتداخل فيه، ومبادئ التدريب والوقاية من الإصابات، والتغذية، ومحتواه النفس حركي: مهاراته الأساسية والفرعية وطرق أدائها، ومبادئ التعلم والتحكم الحركي التي تتداخل في تعلمه.

2- يتم ترتيب هذه المعارف تنازلياً وفقاً للمبادئ المستقاة من مجالات تمثيل المعرفة وعلوم الرياضة والتصميم التعليمي.

3- يتم تحليل بيئة التعلم من الأجهزة والأدوات المتوفرة، وكذلك الزمن المتاح، وكذا تحليل المتعلمين لكل مفردة من المفردات التي توصل إليها التحليل.

4- يتم تحديد ماهية المحتوى الذي سيدرس؛ سواء كانت مهارات، أو مفاهيم، أو مبادئ، أو استراتيجيات، أو سمات، وتحديد الترتيب أو التتابع الذي ستدرس به.

5- استناداً إلى المحتوى الذي تم تحديده تصاغ الأهداف التعليمية؛ بحيث تشمل معارف الأداء النوعي والكمي، والمعارف عن الأداء المستقاة من علوم التربية البدنية والرياضة، كما تعرف الطرق التي ستستخدم في تقويم التحصيل.

6- بعد كل ذلك يبدأ تصميم المهام التعليمية المناسبة؛ والمعيار هنا هو: إسهامها في تحقيق الرؤية الكلية للمعلم، وارتباطهـا بالبنية المعـرفية للنشاط المرشح للتدريس وينتهي التخطيط هنا باختيار الإطار المناسب في ضوء حجم المادة التعليمية التي ستدرس: خطة فصلية، أو شهرية، أو أسبوعية، أو يومية، والأساليب التعليمية التي ستستخدم، بما في ذلك طرق التدريس، وأساليب التنظيم والإدارة.

أبحاث تخطيط المعلمين :
إن معرفة مثل هذا الأسلوب في التخطيط تعتبر ضرورية لفهم نتائج البحث في تخطيط المعلمين، والتي تندرج تحت عنوان آخر (تفكير المعلمين). وأهم ما تقوله هذه الأبحاث:
- إن التخطيط يؤثر فعلاً على فرص تعلم التلاميذ كتقسيمهم إلى مجموعات تصنيف متشابهة، بحسب حجم المحتوى الذي سيغطى، والزمن الذي سيقضى في المهام التعليمية … الخ، وكلها موضوعات ثبتت علاقتها بفعالية التدريس.

- نموذج تايلور Taylor القائم على تحديد الأهداف، واختيار المحتوى، وتنظيمه، والتقويم ليس الخيار المفضل لا للمعلمين الجدد ولا الخبراء.

- إعداد وتنفيذ المهام التعليمية يعد أهم أنشطة تخطيط المعلمين؛ بحيث تصبح هذه المهام تصورات ذهنية تخدم تنفيذ وظائف مرحلة المواجهة مع التلاميذ.

- التخطيط عملية شخصية بالضرورة، أو هكذا ينبغي أن تكون؛ ذلك أن بيئات التدريس تتباين في مصادرها بتباين الدارسين فيها، وسيسهل دائماً وضع خطة مثالية موحدة، غير أن الأصعب هو التخطيط في ضوء محتوى محدد في ظل الإمكانات والأجهزة والأدوات المتاحة، ونوعية التلاميذ في المدرسة. أذا فالتخطيط الواقعي هو المطلوب وتعني الواقعية هنا أن يختص التخطيط بمدرسة معينة، وبتلاميذ معينين، وإلى المدى الذي تتاح فيه الفرصة للمعلمين لإتخاذ القرارات التخطيـطية الأكثـر فعاليـة (عدس، 1996).

ثانياً : مجال الإدارة والتنظيم :
يشير اصطلاح الإدارة والتنظيم في البيئات التعليمية إلى التدابير والإجراءات الضرورية الهادفة إلى التوفير والمحافظة على بيئات تمكن من تنفيذ عمليتي التعليم والتعلم، فلكي يحدث تعليم وتعلم يتحتم تهيئة كافة الشروط التي تتعلق بهما وتنظيمها وترتيبها، سواء تلك التي تتعلق بالمتعلم وخبراته واستعداداته ودافعيته، أو تلك التي تشكل البيئة المحيطة بالتعلم أثناء التدريس.





وتعـود جـذور الإدارة و التنظيـم فـي بنية التـدريس الفـعال إلـى المطالبـة بالتمييز بين الإدارة والتنظيم من جهة، والسلوك التعليمي من جهةٍ أخرى؛ حيث تتوجه الأولى نحو التلاميذ كجماعة، بهدف المحافظة على مواقف التعلم كمحور اهتمام رئيس للمعلم، في حين يتوجه الثاني نحو سلوك التعلم الفردي لدى التلاميذ0

وقد تأسست تلك المطالبة على ما كشفت عنه نتائج العديد من الدراسات خلال العقدين الأخيرين من القرن السابق من ارتباط إيجابي بين الإدارة الفعالة في غرف الصف وصالات الألعاب والملاعب، وتحصيل التلاميذ فالتعلم يرتفع مستواه في البيئات التي وضع لها المعلمون قواعد تحد من حرية التلاميذ الحركية العشوائية، كما أنه يرتفع عندما يسيطر المعلم تماماً على المهام التعليمية؛ بحيث ينصرف كل حديثه ونقاشه إليها، ويشرف على تنفيذها، ويتأكد من اندماج التلاميذ فيها؛ مضاعفاً بذلك الوقت المخصص للتعليم، ومقللاً من نظيره المطلوب للإعدادات، والإجراءات، وحفظ النظام.

فعالية الإدارة والتنظيم :
مناخ التعلم الإيجابي
مناخ التعلم الإيجابي لدى المعلمين الفعالين أقرب إلى مناخ رجال الأعمال. حيث يكون التوجه العام نحو إنجاز المهام التعليمية مع الاندماج الكامل فيها: التلاميذ أكثر انتظاماً، والمعلم أقل تساهلاً . يحول المعلمون صفوفهم إلى بيئات إنتاج، يقضي فيها معظم الوقت في الأنشطة الأكاديمية، متوقعين من تلاميذهم أن ينتجوا ويتعلموا، ومقدمين باستمرار تغذية راجعة لذلك الإنتاج، ومتحملين مسئوليتهم انطلاقاً من إحساسٍ قوي بالكفاءة الشخصية.

ومع كل ذلك فإن بيئات المعلمين الفعالين لا تخلو من المسحات الوجدانية: فهم يدركون أن الاسترسال في النقد والسخرية والعقاب والتغذية الراجعة السلبية لا يقود إلى تقليل الإنتاج فحسب وإنما يؤدي إلى انطباع سلبي عن الذات لدى التلميذ، وإلى اتجاهات سلبية نحو التعلم أيضاً. كما أنهم يدركون عدم وجود أدنى دعم ( لا في النظرية ولا في البحث ) لذلك المعلم الذي يريد أن يكون صعباً.

الإجراءات التنظيمية :
يرسي المعلمون الفعالون أسس مناخ تعليمهم على الإجراءات والأنظمة الإدارية. حيث يحددون في ضوئها كيفية الدخول والخروج من الدرس، والتعامل مع الأجهزة والأدوات، وطرق اختبار الزميل أو الجماعة والإجراءات الإدارية المتعلقة بتسجيل الحضور والزي … الخ. ولأن هذه القواعد والإجراءات هي حجر الزاوية في الإدارة الوقائية الجيدة لذا فإن المعلمين الفعالين يحرصون على تدريب التلاميذ عليها بتروٍ، منذ يوم الدراسة الأول، كما يتيحون لهم الفرص لتطبيقها، مع وضعها في أماكن بارزة في مواقع الدروس.

النظام والانضباط :
من جهةٍ أخرى يتأسس النظام والانضباط في صالات الألعاب والملاعب على قناعةٍ كاملة بأنه وفي الحدود المقبولة سيشارك أغلبية التلاميذ في برنامج الأداء الضروري؛ لتحقيق حدث معين مخطط له، وأن الأقلية غير المشاركة في الحدث مطالبة على الأقل بتركه يمضي، وفقاً لما هو مخطط له. وحتى يمضي الحدث وفق ما خطط له يلجأ المعلمون إلى وضع قواعد وإجراءات للسلوك، واستخدام استراتيجيات ضبط الدرس، بالإضافة إلى استخدام الدرس نفسه كوسيلة للضبط.






القواعد والإجراءات :
تهدف القواعد إلى تنظيم أنواع السلوك الفردي، والتي يحتمل أن تهدد السلوك الرئيس للدرس، أما الإجراءات فتشير إلى الطرق المقبولة للسلوك في بيئة التعلم. وتشير أبحاث الإدارة الفعالة إلى أن أبنية
غرف الصف وصالات الألعاب والملاعب تكون قد وضِّحت تماماً عندما تُعلن القواعد والإجراءات، التي يجب أن تُوضح وتُشرح وتستقر تماماً في نفوس التلاميذ مع قيادتهم في المراحل الأولى إلى أن يأتلفوا تماماً مع نظام العمل. وخلال الدروس يحرص المعلم الفعال على استخدام استراتيجيات الضبط المعروفة؛ فيراقب التلاميذ مستخدماً الرقابة الممتدة التي تشعر التلاميذ بأنهم تحت الرصد مهما حاولوا التملص، واستراتيجية المعالجات المتعددة التي تفرض على المعلم أن يكون منتبهاً وقادراً على التعامل مع عدة أحداث في آن واحد، واستراتيجية الزجر لكف السلوك غير المقبـول في بـدايته وقبـل أن ينتـشر (جابر، 1998).

إن المعلم الفعال يتحرك باستمرار بين تلاميذه، ويقف دائماً في المكان المناسب، وهو لا يخطئ التوقيت، بمعنى لا ينتظر حتى يتفاقم سوء السلوك وينتشر، ولا الهدف، بمعنى لا يعاقب التلميذ غير المخطئ، وقد يلجأ أحياناً إلى التجاهل الانتقائي للاختراقات الخفيفة التي لا تضر بمسيرة الدرس. وهو يحرص على حفظ أسماء تلاميذه، والنظر في أعيـن المخالفين منهم كتعبير عن علمه بالمخالفة. كما أنه يحرص أيضاً على الثناء على أنواع السلوك الإيجابي كنوع من التعزيز. وأخيراً فإن خير ضمان لاستتباب النظام، وعدم بروز سوء سلوك هو طبيعة العمل الذي يقوم به التلاميذ، أي الإدارة الوقائية، فالمعلمون الذين يخططون لدروسهم بعناية ويحرصون على سلامتها يعملون الكثير لضمان عدم حدوث مشكلات ضبط سوء السلوك. وهكذا فإن المهام التعليمية نفسها تعتبر وسيطاً للحفاظ على النظام والانضباط 0

وبعد فيبدو أنه لا يوجد تعريف واحد لخصائص المناخ المثالي الذي يجعل الدروس تمضي بسلام، ويشجع التلاميذ على المشاركة فيها. إن القرار هنا قرار المعلم؛ فهو الذي يقرر خصائص البيئة التي يتوجب عليه إعدادها والتحكم فيها. ويبدو منطقياً أن نفكر في بيئة منتجة وسارة قدر طاقاتنا، مع إعطاء الاعتبار للمحددات الواضحة لذلك. إن صالات الألعاب والملاعب ليست فنادق للراحة، فهناك أشياء يجب أن تنجز ليحدث تعلم.

مؤشرات التدريس الفعال :
التواصل، أو تقديم المادة الدراسية
التعليم أحد جوانب التدريس التي تتعلق بتوفير اتصال بين التلميذ والمعلم يتيح لعملية التدريس تحقيق ثمارها. ويرتبط نجاح التعليم باستخدام المبادئ التي أشار البحث إلى أنها ترفع في معدل تحصيل التلاميذ. ومعرفة تلك المبادئ واستخدامها بتروٍ وفنية هي العلامة المميزة للمعلم المتميز 0
تتكون بنية التعليم الفعال من إعداد التلاميذ، وتقديم المادة التعليمية، والتطبيق الموجّه، ثم المستقل.ومع كافة هذه المكونات يقول أدب المجال: إن التعليم يقود إلى تحصيلٍ أوفر من جانب التلاميذ عندما يقدم المعلم في عرضه شرحاً واضحاً بنماذج بصرية للمهارات أو المفاهيم موضوع الدرس، مع التقدم في عناصر الموضوع خطوة خطوة بمعدل مناسب، واستخدام المؤشرات لتسهيل الاستيعاب، وطرح الأسئلة للتأكد من الفهم.

ولترسيخ ما تم تعلمه يُتبع العرض بتطبيق موجه، وهنا يكون التعليم فعالاً عندما يُقدم التلاميذ إلى مهام تعليمية تناسب قدراتهم، يراعي في تصميميها أن توفر لهم أكبر قدر من النجاح، ويبقى المعلم قائداً للتطبيق، فيحرص على أن يكرس أكبر جزء من وقت الدرس للتعلم ويحرص على أن يبقى التلاميذ مندمجين في المهام التعليمية لأكبر فترة ممكنة مع المرور عليهم وهم يؤدون، فيراقب الأداء، ويقدم التغذية الراجعة التصحيحية، ويستثير الدافعية مستخدماً الحث والتلقين، ومعرفاً بالتوقعات المناسبة التي وضعها للتعلم ومسئولية تلاميذه عن تحقيق تلك التوقعات وما أنجز فعلاً منها مع الثناء على المنجزين؛ في حدود شروط الثناء الفعال وبمجرد بلوغ التلاميذ لمستوى جيد في إنجاز المهام التعليمية الموكلة إليهم -كما تعبر عن ذلك

استجاباتهم - يتم الانتقال إلى آخر مراحل التعليم؛ وهي: التطبيق المستقل. يدعم التطبيق المستقل التعلم عندما ترتبط مهامه بأهداف الدرس، ويكون وافر الحجم، ويستمر حتى يبلغ التلاميذ مرحلة عاليةٍ من التعلم، وتبلغ نسبة الاستجابات الصحيحة 95%. ولا تعني كلمة المستقل هنا انتهاء الدور القيادي للمعلم. فهو يظل يستخدم استراتيجية الإشراف الإيجابي، ويواصل تحميل التلاميذ مسئولية إنجاز المهام التعليمية، مع إشعارهم بأن أداءهم يتم تحت مراقبته، وكل ذلك في مناخ عملي إنتاجي مرح وبشوش وداعم لأداء التلاميذ.

استراتيجيات طرق التدريس :
الاستراتيجيات في الحرب هي: فن صناعة الخطط الموجه نحو تحقيق الأهداف. وفي التربية هي: خطط متكاملة تأخذ في اعتبارها كافة الإمكانات والبدائل المتاحة، لتحقيق أهداف تربوية محددة، بدرجةٍ عالية من النجاح. والاستراتيجية كمصطلح أوسع مفهوماًوممارسة من الطريقة أو الأسلوب؛ وما الطرق والأساليب في واقع الأمر إلا جزء سلوكي مما تعنيه الاستراتيجية وتقوم بتوظيفه لتحقيق أهدافها.

واستراتيجيات التدريس الأكثر استخداماً في التربية البدنية هي: التدريس المباشر، والتدريس بالمهام و المحطات، والتدريس بالأقران، والتدريس المتفاعل، والتعليم الذاتي. ورغم ما قد يبدو للملاحظ غير الخبير من اختلافات بين هذه الاستراتيجيات إلا أنـها جميعاً تـحرص على التـعريف الواضـح للمهـام التـعليمية، وتـوفير قـدر مـن التـطبيق، مـع تقـديم تغذية راجعة منتظمة، والحث على البقاء ضمن المهام، فـي إطار نـظام محـاسبة صـارم 0
وتبدو معظم الفروق بين الاستراتيجيات وكأنها تتعلق بأدوار كلٍ من المعلم والتلميذ، أو ما أسماه إيجابية المعلم وسلبية المتعلم، وتدريس التلاميذ كمجموعة واحدة أو مجموعات. فخلال القرن الماضي نقب البحث المعرفي للتدريس عن طرق لتشجيع المراقبة الشخصية للتعلم، والتدريس الشخصي لتيسير وتعزيز استقلالية المتعلم. لقد رأى في حينه أن تعلم المهارات شيء هام، غير أن مراقبة المتعلم لذاته وإدارته لها الأولوية. وبدا كما لو تم نقل جزئي لوظائف التدريس المباشرة المتعلقة بالتخطيط وتحديد زمن التعلم والمراجعة إلى التلميذ.
وبصورة عامةٍ لا يخضع اختيار الاسترايتجيات لقاعدة: "إما … أو"؛ بل إن التركيز على استراتيجية واحدة قد يكون غير مثمر وربما ترتب عليه تعليم غير مناسب. ذلك أن الخطة التعليمية المتوجهة نحو هدف معين ستشير إلى أن استراتيجية بعينها ستناسب أهدافها، وأن الاستراتيجيات الأخرى قد تكون عديمة الصلة بتلك الأهداف أو أنها غير مفيدة. ومع تغير الأهداف يتوجب إعادة النظر في الاستراتيجيات. ذلك أن هذه الاستراتيجيات ما هي إلا مجموع اعتقادات المعلم الفرد عن التدريس والتعلم، والكيفية التي يجسد بها هذه الاعتقادات عند مواجهة التلاميذ في صالات الألعاب والملاعب.
التدريـس المباشـر استثنـاء يظهـر أدب التدريـس الفعال على أن استراتيجية التدريس المباشر هي الأكثر فعالية في زيادة التحصيل والتعلم. والتدريس المباشر كاستراتيجية تدريس يشير إلى بيئة تدريس وتعلم تتميز بالآتي :
- التوجه نحو المهام التعليمية والتي يشترط أن تتعلق بأهداف محددة وفي جوٍ مريح.
- وضوح الأهداف التعليمية، والإشراف الإيجابي على تقدم التلاميذ في إنجاز المهام التعليمية التي يحققونها، ومراجعة الإنجاز، وتقديم تغذية راجعة.
- تدريس الصف كمجموعة واحدة، مع الحرص على إيجابية التدريس ومشاركة التلاميذ.
- محاسبة التلاميذ على التعلم.
وعليه فإن المعلم يجب أن يفكر في الأستراتيجية التي يود أستخدامها، ذلك أن المادة التعليمية والأهداف المحددة وخصائص المتعلمين هي التي تحدد ما إذا كان من المناسب استخدام استراتيجية التدريس المباشر أو غيرها من الاستراتيجيات الأكثر انفتاحاً.



فعندما يكون التحصيل في المهارات الأساسية هو الهدف فإن البحث العلمي يشير إلى أن التدريس المباشر يتفوق على الاستراتيجيات الأكثر انفتاحاً وارتكازاً حول المتعلم. وعندما يكون الإبداع والتفكير التجريدي واستقلالية المتعلم (كما في الجمل المهارية والأنشطة الإبداعية والوجدانية) فإن البيئات الأكثر انفتاحاً تكون أكثر مناسبة.
وعلى أية حال فإن المعلم هو الذي يتخذ القرار، وأياً كان اختياره فإن: "التوجه نحو المهام التعليمية، والأهداف الواضحة، والتدريس النشط، ومحاسبة التلميذ على التعلم تكون في الغالب خصائص الاسترايتجية التعليمية الجيدة 0
أما طريقة التدريس فهي تلك الخطوات المتسلسلة والمترابطة التي يتبعها المعلم في تحقيق أهداف درسه. وكما أشار (موستن) فإنه لا يوجد دعم بحثي، بشكل مطلق، لأفضلية أي منها. كما أنه لا تبدو طرق التدريس المختلفة شديدة الارتباط بالتحصيل، فقد توصل استعراض إلى عدم وجود فروق دالة في التحصيل كنتاج لاستخدام طرق التدريس المختلفة، أو أن النتائج لم تكن كبيرة الأثر، بحيث يعتمد عليها. وتبدو مقولة في هذا الصدد صريحة وقاطعة: "لا يدعم أدب التدريس الفعال طريقة بعينها، لا في تدريس غرف الصف، ولا في صالات الألعاب والملاعب؛ الشيء الذي يحول دون التوصية بأي منها، كطريقة مثلى لتدريس جميع الأنشطة التعليمية، لجميع التلاميذ في جميع الصفوف والمدارس". ومع ذلك فإن بعض الأدلة التي أوردها تدعم تفوق طريقة الممارسة ، وأيضاً طريقة التدريس التبادلي على طريقة القيادة المباشرة.

تقويم تحصيل التلاميذ :
ليس عدلاً في حق المهنة تقويم تحصيل التلاميذ على أساس الحضور والمشاركة، وارتداء الزي الرياضي، وطاعة المعلم، والسلوك العام.
تقويم التحصيل جزء رئيس من التدريس الفعال؛ باعتباره وسيلة الحصول على المعلومات الضرورية لاتخاذ القرارات المتعلقة بالتعرف على كيفية تقدم التلاميذ، وفاعلية العملية التعليمية، وكفاية المنهج. ولأن حجم التحصيل في المجال النفس حركي والمعرفي والوجداني هو معيار الحكم على فاعلية المدرس: أياً كان الجدل حول موضوعية ذلك، فإن كفايات التقويم تصبح بالضرورة جزءاً رئيساً من ذخيرة المعلم الفعال؛ والتمكن من تلك الكفايات يرتبط إيجابياً بزيادة التحصيل 0

نظرية الاهتمامات :
تعد نظرية الاهتمامات لـ Fuller من أكثر النظريات اهتماماً بتطور المعلم من الناحية النمائية. وتقوم هذه النظرية باختصار على ثلاث مراحل نمائية يمر بها المعلم؛ وهي: المرحلة الأولى أساسيات التدريس؛ وتكون مرتكزه على أمور مثل: الوقوف بغرف الصف، وانضباط التلاميذ في الصف، والاستعداد لمعالجة المواقف الطارئة في غرف الصف، ومستوى كفاءة المعلم، والمرحلة الثانية الاهتمام بمهام التدريس؛ وترتكز اهتمامات هذه المرحلة على سبيل المثال، على: نقص المواد والمصادر التعليمية، والشعور بالوقوع تحت ضغط الوقت، وكيفية التعامل مع مجموعات كبيرة من التلاميذ، وأخيراً المرحلة الثالثة الاهتمام بتحصيل التلاميذ؛ وتتوجه الاهتمامات هنا نحو أفضل الطرق التي تؤدي إلى تعلم التلاميذ. وكل مرحلة من هذه المراحل تجعل المعلم يعيش في قلق وتوتر حتى تتم السيطرة على عناصر هذه المرحلة من خلال عملية الاستثارة. والاهتمامات هنا تشير إلى التغيرات الوجدانية التي تحدث للمعلمين أثناء تطورهم في العمل الوظيفي وقد تبنى الباحث هذه النظرية عند بنائه لاستمارة البحث ومحاوره.




















الدراسات السابقة :
دراسة أجريت هذه الدراسة على عينة من معلمي التربية البدنية، حيث طلب منهم توزيع 100 درجة على 10 عوامل مرتبطة بفاعلية التدريس. وقد أظهرت نتائج الدراسة أن العوامل ذات العلاقة بالمعلم، مثل: الكفاءة الشخصية، ونوعية إعداد البرنامج المهني قبل الخدمة، والتمكن من المادة العلمية، أنها تسهم، بشكل كبير، في زيادة فاعلية الدرس، مقارنة بالعوامل المتعلقة بالتلاميذ، مثل: خلفية الوالدين، والذكاء، والخلفية الاجتماعية، وكذلك العوامل المتعلقة بإدارة المدرسة؛ كدعم المدير والوكيل لمادة التربية البدنية.
دراسـة (جابر، 1998). هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على وجهة نظر معلمي التربية البدنية فيما يُسهم في فعالية التدريس. وأظهرت نتائج الدراسة أن معظم أفراد العينة ينظرون إلى التعليم الفعال على أنه ممارسات تدريسية متعاقبة، تتم داخل غرف الصف، وفي الصالات والملاعب، حيث اعتبرت عناصر: الإدارة والتنظيم، والتحكم والسيطرة على التلاميذ والكفاءة في استخدام زمن الدرس، هي الأكثر أهمية في نجاح فعالية الدرس ودعم ذلك النجاح، كما اعتبر ترتيب تحصيل التلاميذ الذي حصل على أولية أقل من العوامل السابقة مؤشراً على التدريس الفعال. كما أشارت العينة إلى عوامل أخرى تعبر عن التدريس الفعال؛ كان من أبرزها: الشرح الواضح للمهام التعليمية، وتوقعات المعلم لنتائج التعلم، وكذا تحديد الأهداف التعليمية لموضوع الدرس. أما بالنسبة للخصائص الشخصية للمعلم فقد احتلت آخر الترتيب للتعبير عن مفهوم التدريس الفعال.
دراسة (عدس، 1996).كان الهدف من هذه الدراسة هو التعرف على مفاهيم التدريس الفعال لدى عينة من طلبة التدريب الميداني، تخصص: تربية بدنية، واستُخدمت الاستبانة كأداة لجمع بيانات الدراسة، وقد أظهرت نتائج الدراسة أن العينة ترجع مانسبته 33 % من نجاح الدرس إلى عوامل التنظيم والتعليم؛ فاستراتيجيات التنظيم الفعال تحول دون ظهور سوء السلوك الصفي، وتجعل المعلم مسيطراً على الموقف التعليمي، ومتيحاً للتلاميذ فرص الاندامج في المهام التعليمية للدرس ومهيئاً لها. أما التعليم الفعال فيجسده الشرح الواضح، مع تقديم النماذج الصحيحة التي تعين التلاميذ على التطبيقات العملية، وتقديم التغذية الراجعة المناسبة، واستثارة الدافعية، كما أن رغبة التلاميذ في النشاط أساس في الحكم على فعالية التدريس. يلي ذلك، جاءت حصائل الدرس في المرتبة الثانية؛ حيث حصلت على ما نسبته 30 % من نجاح الدرس، ويجسد هذا البعد تحقيق جوانب النمو المختلفة للتلاميذ، وبناء اتجاهات إيجابية نحو المادة والنشاط البدني بشكل عام. وأخيراً جاء بُعد التخطيط؛ للوصول إلى تدريسٍ فعال بما نسبته 9 % وقد استرشد الباحث بالدراسات السابقة فى الدراسة الحالية .

منهجية الدراسة :
اعتمد الباحث في إجراء هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي؛ حيث سيتم تحديد الظاهرة، وتفسير بياناتها بغرض توفير المعلومات التي تساعد في توضيحها لاقتراح الحلول المناسبة لها (عبيدات وعدس، 1998).

مجتمع الدراسة :
تألف مجتمع الدراسة من جميع مشرفي التربية البدنية بمنطقة الباحة، والبالغ عددهم (12) مشرفاً، وكذلك معلمي التربية البدنية والبالغ عددهم (550) معلماً، يتوزعون على 440 مدرسة (الإدارة العامة للتعليم بمنطقة الباحة،1428هـ/ 1429هـ ).

عينة الدراسة :
تم أخذ جميع المشرفين ضمن العينة نظراً لقلة عددهم؛ حيث تم توزيع 12 إستبانة عليهم، تمكن الباحث من استرجاع 11 استبانة منهم، وتمثل 11% من المجموع الكلي، أما بانسبة للمعلمين فقد تم أخذ عينة عشوائية منهم، حيث تم توزيع 210 استبانة استرجع منها 171 استبانة، وتمثل 89% من المجموع الكلي للعينة خلال الفترة من شهر 8-10 /4/1429هـ ؛ وفيما يلي وصف تفصيلي للعينة وفقاً لمتغير الوظيفة.

جدول رقم ( 1 ) توزيع أفراد العينة وفقاً للوظيفة
الوظيفة التكرار النسبة
مشرف 11 11%
معلم 171 89 %
المجموع 182 100%

أداة الدراسة :
اعتمدت الدراسة على الاستبانة لجمع بياناتها، وقد تم بناؤها من خلال أدب موضوع التدريس الفعال ذي العلاقة بموضوع الدراسة. وقد تكونت الاستبانة، بالإضافة إلى البيانات الأولية ، من ثلاثة محاور. تناول المحور الأول مفاهيم أساسيات التدريس، واشتمل على 5 عبارات، وتناول المحور الثاني مفاهيم مهام التدريس وتضمن 7 عبارات، وأخيراً تناول المحور الثالث مفاهيم تحصيـل التلاميـذ ، واشتـمل علـى 7 عبـارات.



صدق وثبات الأداة :
للتحقق من الصدق المحتوى لأداة الدراسة، عرضت الاستبانة على خمسة محكمين في حقل المناهج وطرق التدريس، والتربية البدنية. وتم تعديلها بناء على ملاحظات المحكمين بحذف بعض الفقرات وإضافة أخرى حتى تناسب أهـداف البـحث.
كما تم قياس ثبات الأداة باستخدام معامل ألفا كرنباخ Cronbach Alpha ، كما هو موضح في الجدول رقم ( 2 ).
جدول رقم ( 2 ) معامل ألفا لكل محور من محاور الدراسة
المحور معامل الفا
أساسيات التدريس 0.85
مهام التدريس 0.88
تحصيل التلاميذ 0.92

يظهر الجدول رقم (2) أن معامل الفا تراوح بين 0.85 و 0.92 ومعنى ذلك أن المحاور الثلاثة تميزت بدرجة جيدة من الثبات.

نتائج الدراسة ومناقشتها :
يشير السؤال الأول للدراسة الحالية إلى مفاهيم التدريس الفعال حسب إدراكات عينة الدراسة لأهميتها. ومن أجل تحقيق هذا الغرض تم تطبيق قائمة من مفاهيم التدريس الفعال على مشرفي التربية البدنية ومعلميها بمنطقة الباحة. واستخدم الباحث كلاً من المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية، لبيان أكثر المفاهيم و المحاور، أهمية بالنسبة للمشرفين والمعلمين.







جدول رقم (3) إجابات أفراد العينة على عبارات التدريس الفعال ومحاوره
المحـــــــــاور المتوسط الانحراف المعياري
محور أساسيات التدريـس وعباراته : 4.74 0.85
الكفاءة الشخصية في التدريس 4.67 0.79
السيطرة على مجريات الدرس 4.71 0.81
حماس المعلم للتدريس والتعليم 4.82 0.92
إدارة الصف وتنظيمه 4.86 0.82
الإعداد الجيد للمادة الدراسية 4.71 1.02
محور مهام التدريـس وعباراته : 3.95 0.91
وضوح الشرح وسلامة العرض 4.13 0.78
كفاءة استخدام زمن الدرس 4.91 0.62
تناسب المهام التعليمية مع التلاميذ 3.85 0.79
تصميم المهام التعليمية بشكل يضمن نجاح التلاميذ 3.97 1.13
تفاعل المعلم مع التلاميذ 3.77 0.76
استثارة دافعية التلاميذ 3.94 0.94
ربط التعليم بحياة التلاميذ الواقعية 3.23 1.23
محور تحصيل التلاميـذ وعباراته : 3.51 0.88
تلبية حاجات التلاميذ 2.98 1.07
المراقبة المستمرة لتقدم التلاميذ 3.26 0.79
تأكيد مبدأ المسوؤلية والمحاسبة 3.31 0.87
نمو المجال المهاري للتلاميذ 4.11 0.69
نمو المجال اللياقي للتلاميذ 4.02 0.73
نمو المجال المعرفي للتلاميذ 3.67 0.97
نمو المجال الوجداني للتلاميذ 3.05 0.87
يتضح من الجدول رقم (3) أن متوسط عبارات مفاهيم التدريس الفعال تنخفض عند الإرتقاء عبر مراحل التدريس النمائية بشكل عام. حيث بلغ متوسط محور أساسيات التدريس (4.74) واحتلت عبارتا حماس المعلم للتدريس والتعليم، وإدارة الصف وتنظيمه على أعلى قيمة بين عبارات المحور. وهذا يعكس فهم العينة: أن التدريس الفعال يرتبط بحماس المعلم للمهنة وإدارة الصف وتنظيمه أكثر من غيرهما مـن العوامل الأخرى وهـذا يتفق مـع دراسة ( Parker , 1995 ). أما المحور الثاني المتعلق بعبارات مهام التدريس فيبين الجدول أن العبارات المرتبطة مباشرة بسلوك المعلم، وهي: (وضوح الشرح، وسلامة العرض، وكفاءة استخدام زمن الدرس) حصلت على متوسطات أعلى من بقية العبارات الأكثر ارتباطاً بتعلم التلاميذ المهام التعليمية. وهذا يعكس أن أفراد عينة الدراسة، بشكل عام، عند تصميم المهام التعليمية، يعطون وزناً أكبر لمفاهيم التدريس الفعال المرتبطة مباشرة بدور المعلم مقارنة بالمفاهيم المرتبطة بدور التلميذ. وبمعنى آخر فإن المهام التعليمية تركز على دور المعلم في تنفيذ تلك المهام بدلاً من تفاعل التلميذ معها.

أما المحور الثالث الخاص بتحصيل التلاميذ، فقد جاء آخر المحاور الثلاثة، من حيث الترتيب؛ حيث بلغ متوسط المحور (3.51) وهذا مؤشر على أن مفهوم الفعالية التي تعني التحصيل وتعلماً أكبر قد لا يبدو واضحاً لدى عينة الدراسة، لذلك ركزت على الفعالية في عبارات أساسيات التدريس، ومهام التدريس أكثر من تركيزها على التحصيل. كما أن متوسط عبارات النمو المهاري احتل المرتبة الأولى، يليه النمو اللياقي، ويبدو أن هذا ليس بمستغرب؛ وذلك لتأكيد منهج التربية البدنية على تعليم المهارات الحركية، والحاجة الملحة لتعزيز مبدأ الصحة واللياقة؛ كرد فعل على ما أفرزته الحضارة الحديثة، من جهة أخرى احتلت المتوسطات الأخرى المرتبطة بتحصيل التلاميذ مرتبة أقل من سابقاتها. ويبدو هذا انعكاساً لفهم العينة: أن تحصيل التلاميذ يرتكز على الجوانب المهارية واللياقية، وعلى الرغم من أهمية هذين البعدين إلا أن حصائل التربية البدنية يجب أن تتعداهما إلى الجوانب المعرفية والوجدانية، وأن إغفال مثل هذه الجوانب سيؤثر سلباً

على نواتج التعلم، كما أن تأكيد مبدأ المسؤولية، وتعويد التلاميذ على تحملها، وجعلهم مسؤولين عن أنفسهم وأبدانهم لم يشكل أهمية كبيرة لدى عينة الدراسة، مقارنة بالعناصر الأخرى.

وللإجابة عن الأسئلة 2، 3، 4 المتعلقة بدلالة الفروق بين المشرفين والمعلمين على محاور الدراسة، فقد تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية، وكذلك استخدام اختبار (ت) للعينات المستقلة.

جدول رقم (4) متوسطات استجابات أفراد العينة على محاور الدراسة تبعاً لمتغير الوظيفة
متغـير
الوظيفة عـدد
العينـة متوسـط
أساسيات التدريس متوسـط
مهام التدريس متوسـط
تحصيل التلاميذ
مشرفون 11 4.64 4.10 3.97
معلمون 171 4.78 3.91 3.41

جدول رقم (5) اختبار (ت) لتأثير متغير الوظيفة على محاور الدراسة

المتغير التابع الخطأ المعياري درجة الحرية قيمة ت مستوى الدلالة
أساسيات التدريس 0.154 191 0.90 0.373
مهام التدريس 0.138 191 1.409 0.160
تحصيل التلاميذ 0.270 191 2.918 0.006

أظهرت نتائج اختبار (ت) أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط مشرفي التربية البدنية ومعلميها على محور أساسيات التدريس، وهذا يعني أن آراء عينة الدراسة حول الأهمية النسبية لهذا المحور كانت متطابقة. أما متغير مهام التدريس فعلى الرغم من أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية، إلا أن الفجوة بين المشرفين والمعلمين كانت ظاهرة في هذا المحور؛ وقد يعود السبب في ذلك إلى تباين بين المشرفين حول ما يجب على المعلمين أداءه من المهام التعليمية، وحول الواقع الفعلي الذي يتعامل معه المعلمون. أما في المحور الثالث الخاص بتحصيل التلاميذ، فإن الفجوة إزدات حدة، حيث أظهر اختبار (ت) فروقاً ذات دلالة إحصائية بين متوسط المشرفين والمعلمين لصالح المشرفين، وهذا يشير إلى التباين في وجهات نظر عينة الدراسة حول مفهوم الفعالية في التدريس، من حيث ارتباطها بالتحصيل، فهي تشكل أهمية أعلى عند المشرفين مقارنة بما يراه المعلمون؛ وقد يعود السبب في ذلك إلى عدم وضوح الغايات والمرامي لمنهج التربية البدنية لدى كلٍ من المشرفين والمعلمين، أو إلى عدم وضوح معايير التقويم التي في ضوئها يقوّم المشرف عمل المعلم.










التوصيـات :

في ضوء ما تم التوصل إليه من نتائج في هذه الدراسة يمكن التوصية بما يلي:
• وضع معايير واضحة ومحددة لفعاليسة التدريس يُقَوّم على ضوئها أداء المعلم.
• إقامة دورات تدريبية تركز على إكساب المشرفين والمعلمين، على حد السواء، مهارات واسترتيجيات التدريس الفعال.
• الاهتمام ببعد تحصيل التلاميذ كعنصر مهم، ومؤشر قوي على فعالية التدريس والتعلم.
• التنويع في أساليب التقويم المستخدمة، وبلورة شمول التحصيل؛ بحيث لاتقتصر على المجال المهاري واللياقي، ولكن تتضمن، أيضاً، المجال المعرفي والوجداني.
• إجراء دراسات مشابهة حول مفاهيم التدريس الفعال لمعرفة أثر متغير الخبرة على إدراكات المعلمين والمشرفين لعناصر التدريس الفعال.






المراجـع

1. الإدارة العامة للتعليم بمنطقة الباحة :(1428هـ)، دليل التعليم العام.

2. جابر, عبدالحميد جابر: (1998م) ، التدريس والتعلم. الأسس النظرية ، القاهرة ، دار الفكر العربي.

3. عبيدات، ذوقان. عدس، عبد الرحمن: (1998) ، البحث العلمي مفهومه وأدواته, أساليبه، دار الفكر، عمان.

4. عدس، محمد: ( 1996م)،المعلم الفاعل والتدريس الفعال، عمان، دار الفكر للنشر.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مدى إدراك مشرفي التربية البدنية ومعلميها لمفاهيم التدريس الفَعَّال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تيسمسيلت التربية البدنية و الرياضية :: علوم التربية البدنية و الرياضية :: طرق و مناهج التدريس-
انتقل الى: