تيسمسيلت التربية البدنية و الرياضية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
تسمسيلت التربية البدنية و الرياضية

تيسمسيلت التربية البدنية و الرياضية

منتدى خاص بالتربية البدنية و الرياضية ... أهلا بكم في منتدى لتحضير دروس التربية البدنية و الرياضية و مختلف الرياضات وشروط ممارستها بالاضافة الى مختلف العلوم المرتبطة بالتربية البدنية و الرياضية أرجوا أن ينال رضاكم . .
 
الرئيسيةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
widgeo.net
الاخبار
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ساعة المنتدى
المواضيع الأخيرة
احوال الطقس
eps38..TV
افريقيا الوسطى 2-0 الجزائر الجزائــر 1-1 تنزانــيا
طالع يوميتك الجزائرية المفضلة
الخــبـــــــــــــــــــــــــــر الشـــــــــــــــــــــــــــــــــــروق النهــــــــــــــــــــار المســــــــــــــــــــــــــــــــــاء المجـــاهــــــــــــــــــــــــــد الشعـــــــــــــــــــــــــــــب الفجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر الهـــداف الرياضـــــــــــــــي lequotidien-oran elwatan -
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
hamidaigle
 
prof walid
 
baddid27
 
حميد
 
Hamid
 
المجازف34
 
عرباوي
 
عبدالمالك
 
سامي منار
 
hishem.arous
 
مختارات
الجزائر0-0 لوكسبورغ

.: انت الزائر :.

widget
Free counter and web stats

شاطر | 
 

 التدريس على طريقة ديكرولي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
baddid27



عدد المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 07/12/2011

مُساهمةموضوع: التدريس على طريقة ديكرولي   السبت ديسمبر 10, 2011 12:28 am














التدريس على طريقة ديكرولي
(1871-1932)




من إعداد
مرام حامد الحازمي


بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة :
حفل القرن العشرين بمجموعة من المربين كان لهم فضل كبير في إحداث منعطفات جديدة في التربية ، والخروج بطرائق تربوية فعالة استخدمت ولا يزال يستخدم الكثير منها إلى وقتنا الحالي ، وبعضها قد تم تطويره ليناسب مقتضيات الحياة والبعض الآخر لم يجدوا له مثيلاً يضاهيه في جودته وتأثيره في التربية والتعليم ، من تلك الطرق كانت طريقة ديكرولي والتي تعتبر من أفضل الطرق وأكملها في التعلم الذي يجمع بين المتعة والفائدة . وبداية نتعرف على صاحب تلك الطريقة وأهم مؤلفاته وإنجازاته وآرائه التربوية ، ثم ننتقل إلى طريقته الثرية في التعليم من خلال الخبرات المباشرة وغير المباشرة ، والأنشطة المتنوعة ، والألعاب التعليمية ، والعمل الإنتاجي .

أولاً : حياة ديكرولي
نشأته :
ولد الدكتور أوفيد ديكرولي ( Ovide Decroly ) في مدينة ريناي في بلجيكا عام 1871م لأب صناعي من أصل فرنسي ، فتمرن في طفولته على الأعمال اليدوية . درس الطب في جامعة غاند ، وتابع دروسه في برلين ثم باريس حيث تخصص في الأمراض العصبية والعقلية ، ثم عاد إلى بلجيكا وبقي بها إلى أن توفي في بروكسل عام 1932م بعد أن ترك وراءه منجزات ومؤلفات وأساليب تربوية يحتذى بها وأصبحت محوراً من محاور نظريات التربية الحديثة ( الخولي ، 1964 ) .
ونلاحظ أن نشأته على حب العمل اليدوي قد ساهم مساهمة كبيرة في تكوين مبادئه في التعليم من اهتمام بالأنشطة العملية والإنتاج اليدوي كما سنرى فيما بعد .

مؤلفاته :
ترك ديكرولي عدة مؤلفات في التربية وعلم النفس منها : " نحو المدرسة الحديثة "(1921) ، و" تربية الأطفال الشاذين "(1925) ، و"الإدراك الكلي والتعليم "(1929) ( الخولي ، 1964 ) .


أهم منجزاته التربوية والمناصب التي تقلدها :
• أنشأ ديكرولي مؤسسة للأطفال الشاذين عرفت باسم " معهد التعليم الخاص بالمتأخرين " في منزله
عام 1901م .
• أنشأ مدرسة للأسوياء سماها " المدرسة للحياة وبالحياة " عام 1907م وذلك إثر نجاح طرقه مع
المتأخرين .
• ترأس المؤتمر العالمي الأول لدراسة الطفل الذي عقد في بروكسل عام 1911م .
• أصبح مديراً لقسم علم النفس والتوجيه المهني عام 1912م .
• عُيّن أستاذاً بمدرسة بلتمبل وهي معهد عال للتربية عام 1913م .
• أسس داراً لمساعدة يتامى الحرب سميت " بيت اليتامى " عام 1914م .
• أصبح أستاذاً لعلم نفس الطفل في جامعة بروكسل عام 1920م .
• كُلّف بتدريس علم الصحة المدرسية لطلبة الدكتوراه بكلية الطب عام 1921م ، واشترك في العام
نفسه بتأسيس الجامعة العالمية للتربية الحديثة .
• أسس رابطة المدرسة الحديثة عام 1927م .
هذا بالإضافة إلى عمله فتشاً طبياً في وزارة العدل قسم حماية الطفولة .
( الخولي ، 1964 ) و ( عبد الدائم ، 1981 )
وهكذا فإن حياته كانت حافلة بالأنشطة التربوية والنفسية التي تدل على حبه للأطفال وتفهمه لنفسياتهم ومتطلباتهم واحتياجتهم .

آراؤه التربوية :
إن ديكرولي هو عالم نفسي ، ولذا فقد اهتم بدراسة وتحليل الإدراك الكلي عند الطفل ، وأكد على أن الفائدة هي أساس نشاط الطفل ، فهو يؤمن بأن المدرسة " للحياة وبالحياة " ، ويعتبر أن ملاحظة البيئة بكل ما فيها هو أساس كل تمرين ونقطة انطلاق نشاط الطفل ، فالطفل يكون علومه بنفسه : بالبحث والتنقيب ، في الطبيعة والمجتمع ( الخولي ، 1964 ) .
وهناك تشابه كبير بينه وبين منتسوري ، فكلاهما طبيب ، وكلاهما بدأ عمله عن طريق الاهتمام بالأطفال المتخلفين ، ثم طبق التجارب الناجحة في مجال التعامل مع الأسوياء ، وكلاهما يؤمنان بالاهتمام والتربية الذاتية . غير أن هناك اختلاف واضح في طرق التعليم ، فمنتسوري تجزئ وظائف الطفل ، وتضع تمرينات خاصة لإنماء كل وظيفة على حدة وخطوة بخطوة ، لذا فهي تستعمل أدوات صناعية ، بينما ديكرولي : الطفل عنده يوضع أمام شيء محسوس بكل ما فيه من تعقيد ، ثم يأتي التحليل بعد ذلك ، وأدواته دائماً من الطبيعة،وهو يتبع منهج مدرسة الجشطالت(أي الطريقة الكلية في التعليم)،مما جعل طرقه يمكن تطبيقها على الصغار والكبار،بخلاف منتسوري التي تختص طرقها بالصغار فقط(عبد الدائم،1981).
كما يهتم ديكرولي بالتعلم الجماعي ، وينادي بتكوين جماعات من الأطفال متجانسة إلى أقصى حد ممكن حيث يتجاور أفراد كل مجموعة ويتناقشون ويختارون الموضوعات فيما بينهم ويعرضونها على المعلم للموافقة عليها ، ثم يتم التدريب وأوجه النشاط المختلفة بين المجموعات ، ويتم التنفيذ بالاستفادة من كل ما هو متاح في البيئة ( عبد الدائم ، 1981 ) .
ويولي ديكرولي الآباء وأولياء الأمور عناية خاصة ، فهو يهتم بآرائهم ، ويعلمهم أولاً بأول بالطرق المتبعة في الدراسة كي يسهموا في إنجاحها ويشاركوا في إدارتها ، فهو بذلك يهتم بالتعاون المشترك بين المدرسة والبيت ( عبد الدائم ، 1981 ) .
ويعتبر تحقيق الذاتية عند ديكرولي أمر أساسي ، فهو يقسم الطلاب طبقاً لذكائهم واستعداداتهم وقدراتهم ومواهبهم ، كما يعتبر الرحلات وزيارة المصانع والمتاحف وغيرها أمراً هاماً في العملية التعليمية ، ويؤمن بأهمية التعلم عن طريق اللعب .
ورغم ما وجه لديكرولي وطريقته في التربية من نقد لعدم اهتمامها بتعليم الطفل مهارات محددة وترك التعليم للصدفة ، فإن هذه الطريقة تعمل على بناء شخصية الطفل وتشعره بأهميته وتنشط اهتمامه وقدراته وتنمي فيه الملاحظة والتفكير والابتكار ( الناشف ، 1995 ) .


ثانياً : طريقة ديكرولي
المدرسة للحياة وبالحياة :
إن أهم أعمال ديكرولي وأبرز إنجازاته هي مدرسة للأسوياء أنشأها عام 1907م بعد نجاح تجاربه في معهد التعليم الخاص بالمتأخرين ، وقد أسماها " المدرسة للحياة وبالحياة " ، وكانت في شارع إرمتاج بالقرب من بروكسل ، فعرفت بمدرسة الإرمتاج ، وقد عاونه في إدارة المدرسة مساعدتان مخلصتان هما : الآنسة ديغان والآنسة موشان . وازدهرت المدرسة وحققت نجاحاً كبيراً ، وأغلقت نتيجة الحرب العالمية الأولى ، إلا أنها عادت أكثر نشاطاً وازدهاراً بعد الحرب ، وألحق بها قسم للصف الثانوي بناء على طلب الأهالي ( عبد الدائم ، 1981 ) .
ومن الجدير بالذكر أنه تم تطوير المدرسة وزيادة فصولها نتيجة مساهمات الأهالي ، واقتناعهم بزيادة الرسوم عن رغبة أكيدة في تحقيق أفضل نمو لأبنائهم ، لقد " كانوا يفكرون في الذكريات الغابرة التي خلفتها المدرسة في نفوسهم أثناء الطفولة ، وفي جدرانها العارية ، وتأديبها الشديد ، وتعليمها البارد ، ثم يوازنون بين هذا كله وبين بهجة أطفالهم وشخصياتهم الناشئة المتفتحة ، وشدة حبهم للإطلاع ، ومحبتهم لمدرستهم " ( هاماييد ، 1953 ) .
وكما رأينا من قبل مدى اهتمام ديكرولي بأولياء الأمور واحترامه لدورهم في الحياة المدرسية وإطلاعه إياهم بكل صغيرة وكبيرة تواجه أبناءهم في المدرسة ، كل هذا جعل الآباء يبادلونه اهتماماً باهتمام واحتراماً باحترام ، وقابلوا عنايته ورعايته لأبنائهم بعنايتهم ورعايتهم لمدرسة أبنائهم .

موضوعات الدراسة :
غرض المدرسة هو إعداد الطفل للحياة الاجتماعية ، وهذا الإعداد يتم بإشراك الطفل عملياً في الحياة عن طريق :
أ) معرفة شخصيته وذاته ، وحاجاته ، ومطامحه ، وأهدافه ، ومثله العليا .
ب) معرفة ظروف البيئة الطبيعية والإنسانية التي يعيش فيها ويعتمد عليها ، والتي يجب أن يعمل بها حتى تتحقق حاجاته ومطامحه وأهدافه ومثله العليا .
وتشمل الحياة أمرين رئيسيين : الكائن الحي والبيئة .
لذا يجب دراسة كل من :
الكائن الحي عموماً ، والإنسان بوجه خاص – الطبيعة والمجتمع باعتباره جزءاً من الطبيعة .
ولكي يفهم الطفل القوانين الكبرى التي تخضع لها الإنسانية والكون ، فإن عمل ذلك يتطلب نوعين من الأنشطة :
1- نشاط متصل بالفرد ، ويترتب عليه دراسة الوظائف الفردية ، وهي : الحاجة إلى الغذاء ، ومقاومة التقلبات الجوية ، والدفاع عن النفس ، وكفاية نفسه بنفسه .
2- نشاط متصل بالنوع ، ويترتب عليه دراسة الوظائف الاجتماعية من تكوين أسرة وتأدية الواجبات الاجتماعية .
وكل ذلك يؤدي إلى حفظ الفرد وحفظ النوع .
وهنا فإن اهتمامات الطفل وحاجاته يمكن حصرها في أربع نقاط :
1. الحاجة إلى الغذاء .
2. الحاجة إلى مكافحة التقلبات الجوية .
3. الحاجة إلى الدفاع ضد الأخطار والأعداء .
4. الحاجة إلى النشاط والعمل والرياضة والتهذيب .
وكل نقطة يتم معالجتها من ثلاث زوايا :
أ- المزايا من وجهة نظر الإنسان ، والوسائل التي يستفيد منها .
ب- المساوئ وطرق تجنبها .
ج- النتائج الخاصة بالحياة العملية من حيث الطريقة التي يتصرف بها الطفل لمصلحته ومصلحة الإنسانية .
وتكون دراسة تلك الأشياء والظواهر بطريقة مباشرة ( بواسطة الحواس والتجربة المباشرة ) ، وبطريقة غير مباشرة ( بواسطة التذكر الشخصي ، واختبار الوثائق المتصلة بالأشياء والظواهر الحاضرة البعيدة أو الماضية ) . ( هاماييد ، 1953 )

مراكز الاهتمام :
تقوم طريقة ديكرولي على اختيار موضوع واحد كل عام مرتبط بالحاجات الأساسية الأربع التي سبق ذكرها ، فيكون هذا الموضوع هو المحور الذي تتحلق حوله سائر الموضوعات الثانوية ، ويعرف الموضوع الأساسي باسم " مركز الاهتمام " ، وتتم مناقشته بتضمين جميع الأهداف والنقاط السابقة والأنشطة المختلفة ( عبد الدائم ، 1981) ، ويوضع البرنامج على مدار السنة .
وهكذا فإن طريقة ديكرولي تعتمد على موضوعات رئيسية تعرف بمراكز الاهتمام ، ويختص كل موضوع منها بعام دراسي كامل .
ومن خلال الإطلاع على طريقة ديكرولي في كتاب هاماييد لاحظت أن الموضوع الواحد يتفرع ويتولد عنه موضوعات كثيرة لا تعد ولا تحصى ، وجميعها لها ارتباط بالموضوع الرئيسي ( مركز الاهتمام ) ، ولذا فهي توزع بشكل كافٍ لتغطي عاماً دراسياً كاملاً . ومع ذلك فإني أرى أنه لو تم تقسيم العام الدراسي إلى موضوعين حيث يعتبر كل موضوع مركز اهتمام يغطي فصلاً دراسياً كاملاً لكان ذلك أجدى في استزادة الأطفال بالمعارف والخبرات المختلفة وأدعى للتنويع وإبعاد الملل من نفوسهم والذي قد يتولد نتيجة تكرار موضوع واحد طول العام الدراسي .

الأنشطة المستخدمة :
هناك ثلاث أنواع من الأنشطة المستخدمة في البرنامج الدراسي المتعلق بمركز الاهتمام :
1- الملاحظة :
وتهدف إلى تنمية روح الملاحظة لدى الطفل ، حيث تعوده على أن يشعر بالظواهر ويبحث في أسبابها ويستخلص المعاني . وتنقسم إلى :
1- ملاحظة عرضية ، تتصل بالحوادث والظواهر العرضية .
2- ملاحظة بحتة ، تتصل بمركز الاهتمام الذي يدرس .
وتتم الملاحظة من خلال النزهات والرحلات والدروس الحسية والقياسية والتطبيقية .
2- الترابط :
ويهدف إلى تمكين الطفل من ربط المعلومات المكتسبة بالملاحظة مع المعلومات السابقة ، حيث يتعرف الطفل في كثير من العلاقات بين الوقائع والظواهر ، وتكوين الأحكام والمعاني المختلفة .
ويتم ذلك عن طريق الورش والمعامل والمصانع وتكوين المجموعات .
3- التعبير :
ويهدف إلى تمكين الطفل من التعبير عن الأفكار المختلفة بشكل محسوس أو مجرد .
ويشمل التعبير المحسوس : التشكيل والرسم والتقطيع والخياطة . بينما يشمل التعبير المجرد : القراءة والمحادثة والكتابة والأعمال التلقائية .
ولابد أن تتم الأنشطة بقدر من الحرية دون إشاعة الفوضى وعدم النظام ، بل على المعلم أن يكون حاضراً للنصح والتوجيه والإرشاد .
كما تكون الأنشطة جماعية تنمي في الطفل روح الجماعة والتعاون والأخلاق الفاضلة وحسن التعامل مع الآخرين ( هاماييد ، 1953 ) ، فالطفل يقوم من خلال اجتماع قصير مع مجموعته بإعطاء الدرس بنفسه ، ويتم توزيع المهام ، وكل أسبوع تعقد المجموعة جلسة عمومية يتم فيها تبادل الأحاديث المختلفة وتقديم التقارير ، وبهذا فإن طريقة التعلم تلك تعتبر نظاماً فردياً لمصلحة الجميع ( رزﭭبر ، 2000 ) .

الألعاب التعليمية :
تشجع طريقة ديكرولي الألعاب التعليمية المناسبة للمرحلة العمرية للطفل ، والتي تشبع غريزته في حب اللعب والمرح ، فهي عظيمة الفائدة ويتجلى من خلالها التعلم الفردي والجماعي .
وبدأ اهتمام ديكرولي بالألعاب التعليمية مع الشواذ في التعليم الخاص ، ولكنه طبقها مع الأسوياء فكانت نتائجها مبهرة ، حيث يمكن استخدامها في أنشطة الترابط والتعبير المختلفة .
ويتم استخدام جميع الخامات والأدوات المتاحة بيئياً للطفل ، ويتم التطبيق في الورش والمعامل ، حيث تحتوي مدرسة ديكرولي على ثلاث ورش : واحدة للطباعة ، وأخرى للنسيج ، وثالثة للنجارة . وهذه الورش تنمي في الأطفال حب العمل والإنتاج إلى جانب الاستمتاع باللعب ، وكان من ذلك إنتاج جريدة "أخبار المدرسة " على يد مجموعة من الطلاب لا تتجاوز أعمارهم الثالثة عشرة ( هاماييد ، 1953 ) .

القراءة الكلية ( الجملية ) :
يستخدم ديكرولي طريقة شيقة في تعليم القراءة تسمى : الطريقة الكلية ، أو الجملية ، أو البصرية الطبيعية ، أو الفكرية البصرية ، أو البصرية الفكرية الخطية .
وتستند هذه الطريقة إلى علم نفس الطفل ، وهي ليست جديدة ، بل تم تطبيقها على الشواذ ، ولكن ديكرولي هو الذي هذبها وجعلها طريقة مناسبة للأسوياء والشواذ .
وتعتمد هذه الطريقة على إدراك الكليات قبل الجزئيات ، وقد تبنى هذه القاعدة أصحاب نظرية الجشطالت . فالقراءة تتطلب تدخل وظائف معينة : وظيفة بصرية ولفظية ، وظيفة سمعية ، وظيفة محركة للكلام أو الكتابة ، وظيفة عليا لفهم النص .. وهكذا .. ( هاماييد ، 1953 ) .
ومن هنا فإن تعليم القراءة عند ديكرولي ينطلق من الجملة وتحليلها فيما بعد إلى مفردات فحروف . ويستند في تبرير ذلك إلى تعليم الأم طفلها الكلام ، فهي تخاطبه بالجمل والأفكار والعبارات ، وليس بالحروف والمقاطع والمفردات ، والطفل يتوصل تدريجياً إلى التعبير .
فلماذا لا نستخدم نفس الطريقة في تعليم القراءة ؟
وإذا كان الطفل يفهم اللغة بطريقة سمعية ، فإنه يفهمها بطريقة بصرية بشكل أسرع ، فالعين أفضل من الأذن عند التعلم ( الخولي ، 1964 ) .
أما عن طريقة تعليم القراءة فتتم بأن يعرض على الطفل جملة ، وتردد أمامه ، ويكرر ذلك مع الإشارة إلى المقاطع عند اللفظ ، وهكذا فالطفل يردد الكلمات دون قراءتها ، بل يحفظها بالشكل . وكذلك تعليم الكتابة يكون بنفس الطريقة ، فالطفل ينقل الصور البصرية المكتوبة كما ينقل الرسم ، وبعدها يصل الطفل إلى الكتابة العادية مع طول المران ( هاماييد ، 1953 ) .
ولي وقفة صغيرة مع طريقة ديكرولي في تعليم القراءة والكتابة ، فهذه الطريقة قد تكون فعالة في تعليم القراءة ، ولكن هل هي كذلك في تعليم الكتابة ؟ ألا نخشى أن يرسم الطفل ما يراه من " عبارات " بطريقة تخالف القواعد الصحيحة في كتابة الحروف ؟ فغاية الطفل أن ينقل ما يراه دون فهم وتمييز ، ولذا فهو يسير في خطوط ومنحنيات تشابه صورة الحروف والعبارات ، ولكن تخالف طريقة كتابتها الفعلية . وهنا ينشأ الطفل على ذلك ويعاني بسبب تعوده من صعوبة تغيير طريقته حتى بعد تعلمه الحروف وتمييزه لها . ولا أَدَلُّ على ذلك من طريقة التنقيط التي كانت تستخدم في تعليم الأطفال كتابة الحروف والكلمات ، إذ كان الطفل يسير على النقط بطريقة عشوائية : من اليسار إلى اليمين ، أو من أسفل إلى أعلى ، فغايته هو وصل النقط بعضها ببعض دون مراعاة الطريقة التي توصله إلى ذلك . فنشأ بعض الأطفال على طريقة خاطئة في كتابة بعض الحروف ، واستمر ذلك معهم حتى مراحل متقدمة من التعليم . وتم التنبه إلى ذلك الخطأ مؤخراً ومن ثم المطالبة بإلغاء طريقة التنقيط في تعليم الكتابة .

وبالرغم من كل ما ذكر وقيل عن طريقة ديكرولي ، إلا أنها ما زال تتصدر قائمة الطرق التربوية وما زال يطالب بتطبيقها الكثيرون من علماء النفس والتربية باعتبارها من أكثر الطرق المراعية لخصائص الطفولة واحتياجات الطفل وتدرجها معه خلال مراحل حياته المختلفة .




المراجع

1. الخولي ، أنطوان م. (1964) : أعلام التربية : حياتهم وآثارهم . بيروت ، دار الكتاب اللبناني .
2. رزﭭبر ، جان بول (2000) : النظريات التربوية الحديثة . ترجمة/فؤاد شاهين ، بيروت ، عويدات للنشر والتوزيع .
3. عبد الدائم ، عبد الله (1981) : التربية عبر التاريخ . بيروت ، دار العلم للملايين .
4. الناشف ، هدى محمود (1995) : رياض الأطفال . مدينة نصر ، دار الفكر العربي .
5. هاماييد ، إميلي (1953) : طريقة ديكرولي . ترجمة/أحمد فؤاد الأهواني ، القاهرة ، مكتبة ومطبعة مصطفى اليابي الحلبي وأولاده .








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
prof walid

avatar

عدد المساهمات : 36
تاريخ التسجيل : 23/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: التدريس على طريقة ديكرولي   الأربعاء يونيو 19, 2013 12:36 pm

شكراااااااااااااااا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التدريس على طريقة ديكرولي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تيسمسيلت التربية البدنية و الرياضية :: المــكــتـبـة الريـــاضــيــة-
انتقل الى: